عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
383
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وقال ابن حبيب عن ابن الماجشون نحو ما تقدم . قال : إن مضي مثل السوط الأسواط اليسيرة تمادى وأجزأه لهما ، وإن مضي مثل الثلاثين والأربعين ونحوها ابتدى لهما ، وإن بقي مثل سوط أو أسواط أتم وابتدأ حد ثانياً ومن كتاب ابن المواز وقال ابن شهاب : وإذا حد له ثم قذفه ، فكلما فرغ من الجلد قذفه فإنه يؤتنف له الحد ابداً . قال محمد : ولو قال بعد أن حد ( 1 ) له والله ما كذبت عليه ، أو قال صدقت عليه ، لحد ثانية ، لأنه قذف مؤتنف . وقال ابن القاسم وعبد الملك وأصبغ نحوه في الزوج ينكل عن اللعان في قذف زوجته فيحد ثم يقول مثل هذا إنه قذف ثان ، وكذلك إن قذف نساءه فتقوم إحداهم فيضرب لها ، ثم قالت الأخري : أتقذفنى ؟ فقال : ما كذبت عليك ، وإنه يحد لها إن لم يلاعن ، وإن كانت في غير عصمته حد لها . وقال فيمن لاعن امرأته ثم قا لها بعد ذلك يا زانية إنه يحد وبلغنا ذلك عن ابن شهاب . قال محمد : ولم يعجبنا . وفي باب قبل هذا ذكر من يجتمع عليه حدان أو حد ونكال . ومن كتاب ابن المواز : ومن جلد في الزني مائة جلدة ثم ثبت أنه محصن فإنه يرجم ولا يجزه الجلد . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك .
--> ( 1 ) في ص : جلد